خليل الصفدي
480
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
بمصر والشام والحجاز ، وروى عن الزكي عبد العظيم ، والرشيد العطّار ، والكمال الضرير وابن عبد السلام ، والشرف المرسي ، وعبد الغني بن بنين ، وإبراهيم بن بشارة ، وأحمد بن حامد الأرتاحي ، وإسماعيل بن عزّون ، وسعد الله بن أبي الفضل التّنوخي ، وعبد الله بن يوسف بن اللمط ، وعبد الرحمن بن يوسف المنبجي ، ولاحق الأرتاحي وأبي بكر بن مكارم ، وفاطمة بنت الملثم بالقاهرة ، وفاطمة بنت الحزّام الحميريّة بمكة ، وابن عبد الدائم وطائفة بدمشق ، وهبة الله بن زوين وأحمد بن النحاس بالإسكندريّة ، وعبد الله بن عليّ بن معزوز بمنية بني خصيب ، وبأنطاكيّة وحلب وبعلبك والقدس وقوص والكرك وصفد وحماة وحمص وينبع وطيبة والفيّوم وجدّة ، وقلّ من أنجب من الترك مثله . وسمع منه خلق بدمشق والقاهرة . وشهد الوقعة وهو ضعيف ، ثم التجأ بأصحابه إلى حصن الأكراد ، فتوفيّ به ليلة الجمعة ثالث شهر رجب سنة « 11 » تأريخ تقدّم - انتهى ما ترجم له به الشيخ شمس الدين . قلت : وكان الشيخ فتح الدين به خصيصا ، ينام عنده ويسامره ، فقال لي : كان الأمير علم « 13 » الدين قد لبس بالفقيري وتجرّد وجاور بمكّة ، وكتب الطباق بخطّه ، وكانت في وجهه آثار الضروب من الحروب ، وكان إذا خرج إلى - غزوة خرج طلبه وهو فيه ، وإلى جانبه شخص يقرأ عليه جزءا فيه « 16 » أحاديث الجهاد ، وقال إنّ السلطان حسام الدين لاجين رتّبه في شدّ « 17 » عمارة جامع ابن طولون وفوّض أمره اليه « 18 » ، فعمره وعمّر وقوفه ، وقرّر فيه دروس الفقه والحديث والطبّ ، وجعل من جملة ذلك وقفا يختصّ بالديكة التي تكون في سطح الجامع في مكان مخصوص بها ، وزعم أنّ الديكة تعين الموقّتين وتوقظ المؤذّنين في
--> ( 11 ) سنة أ ، ر ، س : ناقص في د . ( 13 ) علم س : علاء أ ، د ، ر . ( 16 ) فيه أ ، ر ، س : في د - ( 17 ) - شد أ ، ضر ، س : شدة د . ( 18 ) اليه أ ، ر ، س : ناقص في د .